ابن إدريس الحلي
482
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فقد ماتت على حكم الزوجية ، ويرثها الزوج ويرث وارثها من جهة النسب ، والحدّ على الزوج ، لأنّ حدّ القذف عندنا موروث ، لأنّه من حقوق الآدميين إلاّ أنّه لا يرثه إلاّ ذووا الأنساب ، فإن عفا الوارث إلاّ واحداً استحقه جميعه ، لأنّه لا يتبعض . وقد روي : أنّه إذا قذف الرجل امرأته ، فترافعا إلى الحاكم فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا ، فإن قام رجل من أهلها مقامها ولاعنه فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الزوج الميراث وكان عليه الحد ثمانين سوطاً . أورد هذه الرواية شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) إيراداً لا اعتقاداً ، كما أورد أمثالها ، ولم يوردها غيره من أصحابنا ، ولا أودعها كتابه ، ولا ضمّنها تصنيفه ، لا شيخنا المفيد ، ولا السيّد المرتضى ، ولا غيرهما من الجلّة المشيخة المتقدّمين ، وشيخنا أبو جعفر قد لوّح بالرجوع ، بل صرّح عمّا أورده في نهايته في مبسوطه ، ومسائل خلافه . فقال في مبسوطه : الأحكام المتعلّقة باللعان أربعة : سقوط الحد عن الزوج ، وانتفاء النسب ، وزوال الفراش ، والتحريم على التأبيد ، فهذه الأحكام عند قوم تتعلّق بلعان الزوج ، فإذا وجد منه اللعان بكماله سقط الحدّ ، وانتفى النسب ، وزال الفراش ، وحرمت المرأة على التأبيد ، ويتعلّق به أيضاً وجوب الحد على المرأة .
--> ( 1 ) - النهاية : 523 . وقارن التهذيب 8 : 194 ، والفقيه 3 : 348 .